ابن منظور

178

لسان العرب

في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل السَّيْل ؛ قال ابن الأَثير : هو ما يجيء به السيل ، فَعيل بمعنى مفعول ، فإِذا اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم وليلة ، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار لها ؛ وفي حديث آخر : كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل ، وهو جمع حَمِيل . والحَوْمل : السَّيْل الصافي ؛ عن الهَجَري ؛ وأَنشد : مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة ، * كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط : الدَّوِيل الأَسود منه ؛ قال أَبو حنيفة : الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت ، وكل مَحْمول فهو حَمِيل . والحَمِيل : الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم يُولَد في الإِسلام ؛ ومنه قول عمر ، رضي الله عنه ، في كتابه إِلى شُرَيْح : الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة ؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام ، ويقال : بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه محمول النسب ، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان : هذا أَخي أَو ابني ، لِيَزْوِي ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلَّا ببيِّنة . قال ابن سيده : والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة . والحَمِيل : المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه . والحَمِيل : الدَّعِيُّ ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين بنسبهم : عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر ، * ولا ضَرَّاءَ ، مَنْزِلَة الحَمِيل ؟ والحَمِيل : الغَريب . والحِمالة ، بكسر الحاء ، والحَمِيلة : عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل المِرْجَل ، قال : على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد ؛ وقد سماه ( 1 ) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر فقال : تَوَخَّاه بالأَظلاف ، حتى كأَنَّما * يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل والجمع الحَمائِل . وقال الأَصمعي : حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها وإِنما واحدها مِحْمَل ؛ التهذيب : جمع الحِمالة حَمائل ، وجمع المِحْمَل مَحامل ؛ قال الشاعر : دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل وقال أَبو حنيفة : الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره . والمَحْمِل : واحد مَحامل الحَجَّاج ( 2 ) . قال الراجز : أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا والمِحْمَل : الذي يركب عليه ، بكسر الميم . قال ابن سيده : المِحْمَل شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ . والمِحْمَل والحاملة : الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين . واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا : ذهبوا وارتحلوا .

--> ( 1 ) قوله : سمَّاه ؛ هكذا في الأَصل ، ولعله أراد سمى به عرقَ الشجر . ( 2 ) قوله [ والمحمل واحد محامل الحجاج ] ضبطه في القاموس كمجلس ، وقال شارحه : ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه علامة الصحة ، وعبارة المصباح : والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان مقود . وقوله [ الحجاج ] قال شارح القاموس : ابن يوسف الثقفي أول من اتخذها ، وتمام البيت : أخزاه ربي عاجلاً وآجلا .